الشيخ علي أحمد عبد العال الطهطاوي

5

عون الحنان في شرح الامثال في القرآن

لم يقرأ قرآنا للأموات أبدا ( وأتحدى ) أي مجرم على وجه الأرض أن يثبت لي بحديث صحيح من البخاري ومسلم : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قرأ قرآنا ووهبه للأموات ، وعلى كل ضال مبتدع أن يضع لسانه في فمه قبل أن يكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فالويل كل الويل للسادة العلماء إذا لم يستيقظوا من ثباتهم ، ويبينوا للناس أن القرآن شريعة ودستور وقانون . من أجل ذلك عزيزي القارئ الفاضل أقدم لك كتابنا هذا « عون الحنّان في شرح الأمثال في القرآن » . وجعلته في ثلاثة فصول : الفصل الأول ويشمل : التمهيد . الفصل الثاني ويشمل : إلزام القرآن للماديين والمليين . الفصل الثالث ويشمل : الأمثال في القرآن الكريم . واسمح لي عزيزي القارئ أن أحكى لك بعض المهازل والسفالات : 1 - رحل مجرم يدّعى أنه يعرف البخت والخط ويكشف السارق ؟ ! ! يأتي بمصحف كبير الحجم ويفتح عند سورة يس ، ويضع مفتاح كبير ثم يكتف المصحف بخيط ، ثم يضع المفتاح في طرف سبابته ، ثم يأمر أحد الناس بوضع الجانب الثاني للمفتاح في طرف سبابته وبذلك يكون المصحف معلق بين إصبعى الحمارين البهيمين السافلين ثم يقول الشيخ للمصحف - على مشهد من الجاموس والبقر : أيها المصحف إذا كان فلان الفلاني هو السارق فعليك بالدوران لليمين ، وإذا لم يكون هو السارق فعليك بالدوران إلى اليسار . 2 - شيخ - مجرم سفيه ضال مضل - يقوم بعمل ( عدّية ) يس ، وهذه هي الطريقة : يحضر طشت ملئ بالماء ويضع على الماء ( ماء ورد ) ثم يأتي بلبنه ( قالب طوب ) أحمر ويشترط أن لا يكون سبق استعماله قبل ذلك ، ثم يضعه في الطشت ، ثم يأتي بقماش بفته أبيض ويضع اللبنة في القماش ، ثم يضعه مرة ثانية في الماء ثم يقرأ سورة ( يس ) أربعون مرة ، ثم ينادى على صاحب المنزل - المسروق - ويقول له : خذ ادفن هذا الميت - ويشير على قالب الطوب - ادفنه ليلا ، وقبل طلوع الشمس فإن السارق سوف يدفن مثل هذا ؟